
قبس – نواكشوط
كشفت منظمة “الشفافية الشاملة ” الأربعاء عن حصولها على وثائق تثبت دفع رشاوي وعمولات غير مشروعة في صفقة مختبر الشرطة، وذلك بعد نشر تقرير لوكالة الأخبار المستقلة بتاريخ 13 ديسمبر 2024 حول شبهات فساد في الصفقة، وإثارة القضية في البرلمان الموريتاني من قبل بعض النواب خلال استجواب وزير الداخلية.
ووفقًا لبيان المنظمة، فقد أجرت لقاءات موسعة مع الأطراف الخارجية المعنية بالصفقة، وتمكنت من الحصول على نسخ من وثائق تتعلق بالدفعات المالية المشبوهة، خاصة تلك التي تم تمريرها عبر الصرافات بدلًا من البنوك، والتي تُعتبر الأكثر أهمية من حيث القيمة المالية وطبيعة التحويل والظروف التي تم فيها.
كما حصلت المنظمة على شهادات موقعة من مدير الشركة التركية التي ساهمت في تنفيذ الصفقة، تؤكد أن المبالغ المذكورة دُفعت لأشخاص استلموها نيابة عن مسؤولين كبار. وأرفقت هذه الشهادات بتفاصيل محاسبية وفنية دقيقة حول هذه التحويلات وملابساتها.
وفي خطوة عملية، قامت المنظمة بتسليم نسخ من هذه الوثائق إلى لجنة التحقيق الإدارية، التي شكلتها إدارة الأمن الوطني استجابةً لمطالب عدد من النواب بالتحقيق في القضية.
ودعت “الشفافية الشاملة” اللجنة إلى إجراء تحقيق شفاف ومهني وحازم في الملف، مؤكدة أن هذه القضية تُعد سابقة من نوعها، إذ أدى الخلاف بين شركات أجنبية إلى كشف ملابسات تتعلق بتقديم رشاوي لمسؤولين سامين في البلاد. كما شددت المنظمة على أهمية تطبيق القانون، واسترداد أموال الدولة، ومنع الإفلات من العقاب.