
قبس + وكالات
أعلنت موريتانيا وإسبانيا عن نجاح تعاونهما الأمني في التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، حيث تمكن الجانبان من إحباط نحو 3500 محاولة للهجرة من المنبع خلال عام 2025، وأكثر من 10 آلاف محاولة خلال عام 2024.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بالعاصمة الإسبانية مدريد، جمع بين وزير الداخلية الموريتاني، محمد أحمد ولد محمد الأمين، ونظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، حيث استعرض الطرفان نتائج التعاون الأمني بين البلدين، خاصة في مجالي مكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب البشر.
وأكد مارلاسكا أن الأرقام المسجلة تعكس “الجهود الكبيرة والالتزام الواضح من جانب موريتانيا في مواجهة التحديات المرتبطة بالهجرة”، مشيرًا إلى أن التنسيق الثنائي ساهم بشكل ملموس في الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو جزر الكناري.
كما كشف الوزير الإسباني عن تراجع بنسبة 59% في عدد حالات الوصول غير النظامي إلى جزر الكناري حتى منتصف أكتوبر الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب انخفاض بنسبة 36% على مستوى كامل الأراضي الإسبانية.
ووصف مارلاسكا موريتانيا بأنها “شريك استراتيجي وصديق مقرب”، مشيدًا بما وصفه بـ”التعاون المتميز في الملفات الأمنية والمرتبطة بالهجرة”، ولافتًا إلى تكثيف اللقاءات رفيعة المستوى بين البلدين خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأكد الوزير الإسباني أن نواكشوط تضطلع بدور محوري في إدارة ملف الهجرة في المنطقة، متعهدًا بالدفاع عن استمرار دعم التعاون معها داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، وبضمان مشاركتها الفاعلة في الشراكة الأوروبية–الموريتانية الخاصة بالهجرة.
وينتشر حالياً أكثر من 40 عنصرًا من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني في الأراضي الموريتانية، حيث يعملون جنبًا إلى جنب مع قوات الأمن المحلية في الدوريات المشتركة، إلى جانب التحقيقات وتفكيك شبكات التهريب.
كما يساهم الحرس المدني الإسباني في برنامج GARSI–الساحل الأوروبي، الذي تنفذه أيضًا قوات من فرنسا وإيطاليا والبرتغال. وقد أفضت المرحلتان الأولى والثانية من هذا البرنامج، المنفذتين بين 2017 و2023، إلى تأسيس وحدتين من الدرك الموريتاني، تضم كل منهما 140 عنصرًا، فيما يجري حاليًا العمل على إنشاء وحدة ثالثة بمدينة ألاك ضمن المرحلة الثالثة من البرنامج.