
قبس + وكالات
دعا المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان السلطات المعنية إلى الالتزام الصارم بالضمانات القانونية في التعامل مع ملف الموقوفين فيما يعرف بقضية مدوني الخارج، مشدداً على ضرورة صون الحقوق الأساسية للمحتجزين وفي طليعتها حق الدفاع والتواصل المباشر مع هيئة الدفاع.
وأكد المرصد في بيان رسمي له أن الغموض الذي يكتنف أماكن احتجاز بعض الموقوفين في مراحل معينة من التحقيق يثير قلقاً بالغاً، معتبراً أن حرمان الموقوفين من التواصل مع ذويهم ومحاميهم يمثل انتهاكاً جسيماً للحقوق القانونية المكفولة، ويدعو إلى الكشف الفوري عن أماكن وجودهم ووضعيتهم القانونية.
وأضاف البيان أن المسار القضائي يجب أن يرتكز على مبدأ شخصية العقوبة، مشدداً على رفضه القاطع لاحتجاز الأفراد بناءً على صلات القرابة أو العلاقات العائلية، ومؤكداً أن قرينة البراءة تظل هي الأصل ما لم تثبت أدلة مادية ملموسة تبرر استمرار التوقيف.
كما شدد المرصد على أن مكافحة الجريمة لا يمكن أن تكون ذريعة لتجاوز الإجراءات القانونية المتبعة، مطالباً بضرورة إجراء التحقيقات في هذا الملف بكل شفافية ونزاهة، مع ضمان كرامة جميع الموقوفين وعدم تحميلهم مسؤولية أفعال منسوبة لأطراف أخرى.
وختم المرصد مطالبه بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن كل من لا تتوفر بحقه أدلة إدانة فردية، مشيراً إلى أن استمرار الاحتجاز يجب أن يخضع دائماً للرقابة القضائية الصارمة لضمان تطبيق القانون بعيداً عن أي تجاوزات قد تمس بحقوق الأفراد.