
قبس + وكالات
استعرض وزير العدل الموريتاني محمد ولد اسويدات، خلال مشاركته في الندوة الإقليمية رفيعة المستوى بالعاصمة السيراليونية فريتاون، استراتيجية بلاده في تحديث المنظومة القضائية ومساعيها الجادة لمكافحة الإفلات من العقاب.
وأكد الوزير أن موريتانيا تضع ترسيخ سيادة القانون وحماية حقوق الضحايا في صدارة أولوياتها، مشدداً على أهمية التكامل بين القضاء الوطني والآليات الدولية لضمان العدالة في الجرائم الجسيمة.
وأضاف أن موريتانيا حققت تقدماً ملموساً في إصلاح العدالة استناداً إلى مخرجات المنتديات العامة التي نُظمت عام 2023، والتي شكلت وثيقة مرجعية لتعزيز استقلالية المؤسسات القضائية وتسهيل وصول المواطنين إلى خدماتها.
وأشار إلى إنجازات مؤسسية نوعية شملت إنشاء محكمة متخصصة في مكافحة العبودية والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بالإضافة إلى تأسيس المعهد العالي للقضاء ومهن العدالة لرفع كفاءة الكوادر القانونية الوطنية.
وذكر الوزير أن نواكشوط تواصل نهج التعاون الفعال مع المحكمة الجنائية الدولية الذي بدأ منذ عام 2014، خاصة في دعم التحقيقات المتعلقة بالوضع في مالي، مؤكداً استمرار هذا المسار من خلال الحوار المؤسسي المستمر.
وأوضح أن موريتانيا، ورغم عدم كونها طرفاً في نظام روما الأساسي، تبدي كامل استعدادها لتوسيع نطاق الشراكة مع المحكمة في مجالات تبادل الخبرات والتكوين القضائي والمساعدة الجنائية.
وختم ولد اسويدات كلمته بالدعوة إلى ضرورة صياغة آفاق عملية للتعاون تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الإفريقية، مشدداً على أن نجاح مكافحة الإفلات من العقاب يعتمد بشكل أساسي على تأهيل القضاة وتطوير الأنظمة القضائية الوطنية.