
قبس – نواكشوط
قال النائب البرلماني الموريتاني يوسف سيلا إن العدالة في بلاده مطالبة اليوم بحماية حقوق المستثمرين الأجانب الذين وضعوا ثقتهم في موريتانيا، وضخوا ملايين الدولارات في اقتصادها، مؤكداً أن رجل الأعمال البرتغالي فاسكو لورو يواجه “تشديداً قضائياً غير مفهوم”، رغم وضعه الصحي الحرج.
وأضاف سيلا، خلال مؤتمر صحفي مشترك مساء السبت في نواكشوط مع المحامي سيد أحمد بوبالي، أن فاسكو خضع لمراقبة قضائية مشددة “تتجاهل تقارير طبية تثبت معاناته من آلام مبرحة تهدد حياته”، معتبراً أن استمرار هذا الوضع “ينسف صورة العدالة المستقلة ويخيف كل مستثمر أجنبي يفكر في دخول السوق الموريتانية”.
وكشف النائب – الذي شغل سابقاً منصب القنصل الشرفي للبرتغال في نواكشوط – أن رجل الأعمال البرتغالي وضع تحت تصرف القضاء مبلغ 150 مليون أوقية كضمان لسفينة لا يتجاوز سعرها 80 مليوناً، في بادرة وصفها بأنها “أخلاقية وقانونية تهدف لإثبات حسن النية”.
وسرد سيلا تفاصيل الملف، قائلاً إن فاسكو كان قد تكفل بصيانة سفينة موريتانية في ميناء برتغالي، لكنه اضطر إلى حجزها بعد أن رفض ملاكها دفع المستحقات للشركة التي تولت الإصلاح. وعندما عاد إلى نواذيبو وجد نفسه متهماً بـ”خيانة الأمانة”، ما دفعه إلى دفع ضعف قيمة السفينة كي يُسمح له بالسفر للعلاج، لكن القضاء رفض ذلك، وأبقاه قيد الرقابة.
وأضاف النائب: “الملف بات يشكل خطراً على سمعة القضاء الموريتاني، لأنه يظهر وكأن السلطة القضائية تسير عكس التوجه العام للدولة في تحسين مناخ الاستثمار”، مشيراً إلى أن المتهم قد يفقد حياته إذا لم يُسمح له بالسفر للعلاج.
وناشد سيلا رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس البرلمان، والوزير الأول، بالتدخل العاجل “لإنقاذ حياة رجل اختار موريتانيا منذ أكثر من عقدين كوجهة استثمارية”.
وكان المحامي سيد أحمد بوبالي قد تحدث في ذات المؤتمر عن ما وصفه بـ”التوظيف الغامض للقضاء في ملف لا طرف مدني فيه”، مشيراً إلى وجود “جهات نافذة تسعى لإطاحة المستثمر من أجل مصالح خفية”.