
قبس + وكالات
شهدت العاصمة الموريتانية مساء الثلاثاء حراكاً حقوقياً لافتاً، حيث نظمت المنسقية العامة للدفاع عن حقوق المنقبين بالتعاون مع الاتحاد الوطني للمنقبين وحماية البيئة ندوة موسعة تحت عنوان واقع التنقيب بين التضييق والإقصاء ومخاطر المهنة، وذلك في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الأزمات المتلاحقة التي يواجهها العاملون في قطاع الذهب التقليدي والبحث عن حلول جذرية للإشكالات القانونية والميدانية والاقتصادية التي تعيق نشاطهم.
وأكد المشاركون في الندوة أن قطاع التنقيب الأهلي يعاني من حالة عدم استقرار مزمنة، تتجلى في تكرار عمليات الطرد والتهديدات المستمرة للمنقبين في مختلف مناطق العمل، مطالبين بوضع حد لهذه الممارسات التي تزيد من معاناة العاملين في هذه المهنة الشاقة.
وقال رئيس المنسقية العامة للدفاع عن حقوق المنقبين اخيار أهل ولد القطب إن القطاع يشهد أزمة دائمة ومتجددة، مشيراً إلى واقعة مؤسفة حدثت خلال الشهرين الماضيين تمثلت في سيطرة جهات نافذة على رخص تنقيب في مجاهر “امبود” وتشريد المواطنين العاملين هناك، داعياً إلى ضرورة اعتماد مبدأ الإنصاف في منح التراخيص واحترام حقوق المنقبين بعيداً عن أي استهتار بمصالحهم.
ووجه ولد القطب نداءً مباشراً إلى الرئيس محمد ولد الغزواني للتدخل العاجل من أجل تسوية أوضاع المنقبين وتحسين ظروفهم المعيشية لضمان عيشهم بكرامة، مشدداً على أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولاً في ظل التحديات التي يواجهها القطاع.
وأضاف رئيس الاتحاد الوطني للمنقبين وحماية البيئة الشيح محمد حرمه أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة شاملة لمنظومة التعدين الأهلي في موريتانيا، مؤكداً في الوقت ذاته عزمهم على مواصلة النضال السلمي لانتزاع حقوق المنقبين والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في هذا المجال الحيوي.