
قبس – نواكشوط
طالب رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، أمس الخميس، بضرورة تكثيف الجهود الأوروبية للتعامل مع تدفق المهاجرين من دول منطقة الساحل، ووقف انطلاق قوارب الهجرة باتجاه الجزر.
جاءت هذه التصريحات في إطار زيارته الرسمية الأولى لموريتانيا، حيث أشار كلافيخو إلى أهمية “التواجد على الضفة الأخرى” لفهم التحديات والضغوط التي تواجهها الدول مثل موريتانيا بسبب قضية الهجرة.
وأضاف: “إذا استمررنا في بناء الجدران وإقامة الحواجز، فإننا بوضوح لا ندرك حقيقة الوضع”.
وقدم كلافيخو مثالًا على الضغوط التي تعاني منها دول العبور، مشيرًا إلى وجود مخيم للاجئين في موريتانيا يضم أكثر من 150 ألف شخص، كما أشار إلى أن البلاد تستقبل مهاجرين من أماكن بعيدة مثل باكستان.
وقال: “إما أن نتخيل أنفسنا في مكانهم لكي نفهم، أو أن الحلول التي سنطرحها ستكون مصيرها الفشل. فالواضح لكل من حاول الاقتراب من هذه المشكلة، حتى ولو بشكل جزئي، هو أن هذه الظاهرة ستستمر، لأنها جزء من التاريخ البشري”.
واعتبر كلافيخو أن المساعدات الأوروبية المقدمة لموريتانيا، التي تبلغ قيمتها 200 مليون يورو لمكافحة الهجرة، “غير كافية إطلاقًا”، مشيرًا إلى أن موريتانيا تمثل حاليًا نصف القوارب التي تصل إلى جزر الكناري.
وأضاف: “أعتقد أنه يمكننا تقديم المزيد من الجهود. أنا على يقين أننا قادرون على تحسين الوضع بشكل أفضل، ودون شك، كلما قربنا المسافات، ووطدنا علاقاتنا، وفهمنا الواقع، وتعاونّا معًا، سنحصل على نتائج أفضل”.
واقترح كلافيخو تغيير النهج المتبع في التعامل مع هذه القضية عبر “الاستماع والعمل المشترك” مع السلطات الموريتانية بدلاً من “فرض ما يجب عليها القيام به”.
كما شدد على أنه “لا توجد حلول سريعة” للتعامل مع هذه الظاهرة، مشيرًا إلى أن حلها “يستغرق وقتًا” ويتطلب التعاون مع قطاع الأعمال لتأهيل الشباب وخلق فرص عمل داخل بلدانهم، مما يساعد على تثبيتهم في أوطانهم بدلًا من مغادرتها.